موعد عيد الميلاد: وقفة للمراجعة بعد العاصفة

حتى لا نتوه عن معنى الاحتفال بالعيد، وحتى لا يضيع سلامنا في موسم الاحتفال بميلاد ملك السلام، أعتقد أننا في حاجة لمراجعة أنفسنا - بهدوء - بعد زوبعة ردود الأفعال على رسالة الحبر الجليل نيافة الأنبا سرابيون مطران لوس انجيلوس بخصوص الاحتفال بعيد الميلاد المجيد.

في البداية، نقدم المجد لله الآب وربنا يسوع المسيح، من أجل بركة الاحتفال بعيد الميلاد المجيد، ومع حفظ كرامة عيد الميلاد المجيد، وأهميته، وضرورة الاحتفال به، وفي خضوع تام لتدبير الكنيسة برئاسة قداسة البابا، أود توضيح بعض الملاحظات السريعة لعلها تساعد في المراجعة من أجل سلام الكنيسة و سلامنا مع الله، وحتى نكون بضمير صالح أمام الله (1 تيموثاوس 1: 5، 1 بطرس 3: 16).

أولا: نشكر الله من أجل الأمور الإيجابية التي لمسناها في شرح قداسة البابا الأنبا تواضروس الثاني للرسالة وفي مضمون الرسالة نفسها وتوضيح أصحاب النيافة الأنبا سرابيون والأنبا دافيد.

بغض النظر عن تعدد الآراء وردود أفعال البعض، لكننا شاهدنا وسمعنا ولمسنا - في قداسة البابا وشركائه فى الخدمة الرسولية معنى الأبوة الغامرة والاهتمام الكبير باحتياجات الرعية. وهذا كان واضحا جدا في مضمون الرسالة والتعليق عليها.

لقد قدموا لنا – كعادتهم – أيقونة حية للوكيل الأمين الحكيم الذي يقيمه الله ليقدم لعبيده طعامهم في حينه (لوقا ٤٢:١٢). وأيقونة الأبوة الحانية واضحة جدا في مضمون الرسالة وشرحها بطول أناة (١ تسالونيكي ٨:٢)، وذلك باستنارة روحية ووعي كامل بدور الطقوس والترتيبات الكنسية لخدمة الإنسان، حسب كلام ربنا يسوع: "السَّبْتُ إِنَّمَا جُعِلَ لأَجْلِ الإِنْسَانِ لاَ الإِنْسَانُ لأَجْلِ السَّبْتِ" (مرقس ٢٧:٢).

كل هذه الأمور تفرح القلب وتجعلنا نمجد الله من أجل قداسة البابا وأصحاب النيافة وشركائهم في الخدمة الرسولية. الرب يديم أبوتهم ويحفظهم ذخرا للكنيسة.

ثانيا: أرجو ألا نتوه عن جوهر ومعنى الاحتفال بعيد الميلاد المجيد. جوهر عيد الميلاد هو الاحتفال والفرح بعطية الآب السماوي لنا بميلاد ربنا يسوع المسيح، حسب وعده: "وَلَكِنْ يُعْطِيكُمُ السَّيِّدُ نَفْسُهُ آيَةً: هَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْناً وَتَدْعُو اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ" (اشعياء 7: 14)، وتحقيق ذلك الوعد حسب ما ورد في (متى 1: 22-23).

الهدف من الاحتفال هو تحقيق نفس الهدف من كتابة الإنجيل نفسه، وهو الإيمان بالرب يسوع أنه "المسيح ابن الله" ليكون لنا حياة باسمه، كما جاء في (يوحنا 20: 31)، وحلول المسيح بالإيمان في قلوبنا (أفسس 3: 17). هذه الأمور - والأمور المرتبطة بها - هي سبب تمجيد الله وفرحنا بعيد الميلاد المجيد.

واضح جدا في قراءات وألحان وطقوس شهر كيهك و عيد الميلاد المجيد أن الكنيسة  - في الاحتفال بعيد الميلاد المجيد - تركز على شخص المولود وطبيعته الإلهية والناسوتية، وحقيقة ميلاده بالجسد من الروح القدس ومن العذراء القديسة مريم.

ثالثا: أرجو ألا ننقسم بسبب الاجتهادات في تفسير موعد عيد الميلاد المجيد. انقسام الكنيسة بشأن الأزمنة والأوقات - في فكر القديس بولس الرسول - هو في حقيقته رجوع للأركان الضعيفة وسقوط من النعمة (غلاطية 9:4-11، غلاطية 4:5، كولوسي 16:2-17).

وفي هذا الصدد أرجو أن يكون واضحا أيضا أن تحديد موعد ليلة عيد الميلاد لتكون في أطول ليلة في السنة، هو أحد التفاسير المطروحة لتحديد موعد عيد الميلاد المجيد، ولكنه مثل بقية التفاسير يحتاج لمراجعة، لأننا لو أخذنا به لن يكون موعد عيد الميلاد موحدا في كل الأماكن على الكرة الأرضية.

معروف علميا أن مواعيد طول الليل وقصره يختلف من مكان لآخر، بحسب اختلاف موقع المكان بالنسبة لخطوط العرض الجغرافية Latitude، وحسب اختلاف التوقيت Time Zone. وببساطة يمكن معرفة تاريخ أطول ليلة في السنة Longest Night of the Year في أماكن مختلفة (مثل مصر وأمريكا واستراليا)، بالبحث على موقع google.com. وربما تندهش لأنها لم تكن في 29 كيهك ولا في 25 ديسمبر في عام 2019 الماضي، ويمكن للقاريء أن يبحث ذلك بنفسه.

وقد سبق أن قدمنا بنعمة ربنا – على قناة لوجوس - حلقة كاملة عن الأعياد في الكتاب المقدس وتحقيقها في العهد الجديد، ويمكن الرجوع إليها.

رابعا: عبارة "التقليد المقدس" واستخدامها في التعبير عن الرأي تحتاج إلى تعريف دقيق، وإلى حرص في استخدامها. التقليد المقدس يشمل كل ما استلمناه من الرب يسوع المسيح نفسه وتعاليم الآباء الرسل، بما في ذلك الأسفار والكتب المقدسة التي تعترف الكنيسة بقانونيتها (أعمال 1: 3، أفسس 2: 20).

لكن لعلنا ننتبه لضرورة التمييز بين ما هو تقليد مقدس استلمناه من الرب يسوع والآباء الرسل – وهذا ما يجب المحافظة عليه وتسليمه كما هو للأجيال اللاحقة – وبين الترتيبات والمواعيد والقوانين التي وضعتها الكنيسة في أي زمن لاحق، وهي قابلة لإعادة النظر لخدمة أولادها حسب العصر وتقدم التكنولوجيا والاحتياجات الرعوية في الكنائس المحلية، كما حدث سابقا في أمثلة كثيرة.

الاستدلال بالآيات الدالة على أهمية حفظ "الوديعة" وتسليمها للأجيال - كما في (1 تيموثاوس 6: 20، 2 تيموثاوس 2: 1-2) وغيرها كثير - بدون تمييز وفي غير محلها – هي أيضا أمر يحتاج لمراجعة، لأنها خاصة بشأن حفظ التقليد المقدس.

"الوديعة" التي يقصدها القديس بولس الرسول هي كل ما تسلمه القديس بولس الرسول من الرب يسوع شخصيا (1 كورنثوس 11: 23)، وهي الإيمان الذي كرز به القديس بولس الرسول، وما سمعه القديس تيموثاؤس منه بصفة شخصية بشهود كثيرين (2 تيموثاوس 2: 2)، والذي وصفه القديس بولس الرسول أنه "الوديعة الصالحة" التي يجب المحافظة عليها "بِالرُّوحِ الْقُدُسِ السَّاكِنِ فِينَا" (2 تيموثاوس 1: 14).

لذلك ليس الأمر صحيحا أن نخلط بين الأمور، ونضع كل شيء تحت مضمون "حفظ الوديعة" الي تكلم عنها القديس بولس الرسول، أو نتخذ هذه العبارة سلاحا ضد لكل الجهود المخلصة والعمل المستمر لخدمة الرعية بكل محبة واستنارة روحية، أو نتخذها ستارا نضع تحته أفكارنا الشخصية التي قد لا تتفق مع فكر المسيح وعمل النعمة في العهد الجديد.

وفي هذا الصدد أرجو أن يكون واضحا أن تحديد موعد الاحتفال بعيد الميلاد المجيد - كما هو معمول به حاليا - لا يرجع لتعاليم الآباء الرسل، ولا للتقليد المقدس الذي تسلمنا منهم.

على عكس مواعيد الاحتفال بعيد القيامة المجيد، وعيد حلول الروح القدس، لا يوجد في تعاليم الآباء الرسل، ولا في كتابات الآباء الرسوليين ما يثبت تاريخا محددا لعيدالميلاد المجيد، بل لم يدخل الاحتفال بعيد الميلاد - مستقلا عن عيد الظهور الإلهي - في مصر قبل القرن الرابع الميلادي. الكلام عكس ذلك هو مبالغة مخالفة تماما للحقيقة، وليس لها ما يثبتها.

حقيقة الأمر أنه لا أحد يعرف بالتحديد موعد ميلاد السيد المسيح، وتوجد تفاسير كثيرة - متداولة هذه الأيام - ولكن لا علاقة لها بتعاليم الآباء الرسل.

لذلك نكرر ما ذكرناه سابقا ونحن بصدد موضوع عيد الميلاد - أن الكنيسة استلمت من الإنجيليين الأربعة ومن الآباء الرسل حقيقة تجسد كلمة الله الأزلي الرب يسوع في ملء الزمان، وضرورة الإيمان بأن يسوع هو ابن الله الحي، وكل هذا – وغيره من المعاني اللاهوتية والروحية المقدسة – وهو ما نحتفل به في عيد الميلاد المجيد، ولكننا لم نستلم منهم موعد الاحتفال بعيد الميلاد المجيد.

خامسا: مسيحنا فوق الزمان، وإن كنا نحتفل بحياته في الزمان ولكنه يفوق الزمان. لذلك لا نرى أي مانع لإضافة صلاة قداس إلهي في أي مناسبة، أو في أي وقت، أو لأي سبب من الأسباب.

نلاحظ أنه في ليلة عيد الميلاد تقرأ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية الإنجيل الخاص بزيارة المجوس،التي تمت بعد حوالي عامين من ميلاد ربنا يسوع، وليس إنجيل ظهور الملائكة، وزيارة الرعاة الذي تم يوم ميلاد السيد المسيح. والهدف من ذلك ليس فقط لإعلان طبيعة السيد المسيح - التي تمثلها هدايا المجوس الثلاثة - بل أيضا لتعلن أن مسيحنا فوق الزمان، ، أما إنجيل الرعاة تقرأه الكنيسة في برمون عيد الميلاد.

رسالة القراءات ليلة العيد - في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - واضحة جدا في تقديم شخص ربنا يسوع المسيح باعتباره "فوق الزمان"، فهو كلمة الله الأزلي، والحي في كل حين إلى الأبد (يوحنا 1:1، عبرانيين 25:7). و زمن ميلاد ربنا يسوع المسيح - في وعي الكنيسة - هو "ملء الزمان" (غلاطية 4:4)، وهو "آخر الأيام" بحسب تعبير ميخا النبي، ونص القداس الإلهي.

عموما أرجو أن نعرف أن الكنيسة لا تحتفل بحياة السيد المسيح حسب الترتيب التاريخي، وإلا كان يجب أن يكون الاحتفال بموت وقيامة السيد المسيح بعد حوالي 33 سنة من تاريخ عيد الميلاد المجيد، كما كان معمولا بذلك سابقا. ولكن الدورة الليتورجية للأعياد هي عبارة عن حلقات متداخلة وكأنها "بكرة داخل بكرة" "أي "حلقة داخل حلقة" بتعبير حزقيال النبي (حزقيال 1: 16).

مثال لذلك أننا نحتفل بميلاد السيد المسيح – مع عيدي البشارة والقيامة – كل يوم 29 من الشهر القبطي، ونحتفل بصليب وموت السيد المسيح كل يوم في صلاة الساعة السادسة، وكل أسبوع في قداس يوم الجمعة، وكل سنة يوم الجمعة العظيمة، ويوم 25 برمهات حسب السنكسار، كما نحتفل بقيامة السيد المسيح كل يوم في صلاة باكر وكل أسبوع في قداس يوم الأحد، وكل سنة في عيد القيامة والخمسين المقدسة، كما نحتفل بحلول الروح القدس كل يوم في صلاة الساعة الثالثة، وكل سنة في عيد العنصرة.

الأكثر من ذلك أن قداس إلهي هو عمل إلهي سماوي لا يخضع للزمن. وهو أيضا احتفال حي بميلاد الرب يسوع وموته وقيامته وصعوده إلى السماوات وجلوسه عن يمين الآب، بل هو أيضا احتفال بمجيئه الثاني المملوء مجدا، وذلك بالشركة الحقيقية في جسد ودم ربنا يسوع المسيح (1 كورنثوس 16:10).

نصوص و طقوس القداس الإلهي تشرح لنا هذا المعنى في أكثر من موضع، ومن ذلك ما ورد في القداس الغريغوري: "فإذا يا سيدنا فيما نحن نصنع ذكر نزولك على الأرض [أي تذكار ميلاد الرب يسوع]، وموتك المحيي، وقبرك ثلاثة أيام، وقيامتك من الأموات، وصعودك إلى السماوات، وجلوسك عن يمين أبيك، وظهورك الثاني الآتي من السموات، المخوف المملوء مجدا، نقرب لك قرابينك من الذي لك على كل حال، ومن أجل كل حال وفي كل حال".

سادسا: الذين هم في المسيح يسوع لا يعانون أبدا من أزمة هوية. أمام مذبح الرب – في احتفال عيد الميلاد المجيد وفي كل قداس إلهي – نكون وقوفا أمام العرش الإلهي مع "جَمْعٌ كَثِيرٌ لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ أَنْ يَعُدَّهُ، مِنْ كُلِّ الأُمَمِ وَالْقَبَائِلِ وَالشُّعُوبِ وَالأَلْسِنَةِ، وَاقِفُونَ أَمَامَ الْعَرْشِ وَأَمَامَ الْحَمَلِ، مُتَسَرْبِلِينَ بِثِيَابٍ بِيضٍ وَفِي أَيْدِيهِمْ سَعَفُ النَّخْلِ" (رؤيا 7: 9).

وبعد أن صرنا هياكل للروح القدس، لم يعد توجهنا أن نصنع لأنفسنا اسما (تكوين 11: 4)، هويتنا محفوظة تماما بعمل روح الله " اَلرُّوحُ نَفْسُهُ أَيْضاً يَشْهَدُ لأَرْوَاحِنَا أَنَّنَا أَوْلاَدُ اللهِ" (رومية 8: 16)، وسنكون مثله (1 يوحنا 3: 2). لا فرق بين يهودي ويوناني، ولا هندي وصيني (رومية 10: 12)، " بَلِ الْمَسِيحُ الْكُلُّ وَفِي الْكُلِّ" (كولوسي 3: 11)، "مَنِ افْتَخَرَ فَلْيَفْتَخِرْ بِالرَّبِّ" (2 كورنثوس 10: 17).

لكن للأسف يوجد عند البعض نظرة مشوهة لكل ما يتعلق بالعالم في الغرب. وفي ذهنهم أن القداسة والروحانية أمر يختص بالشرق أما الغرب هو عالم منحل. هذا ما يروجه غير المسيحيين عن الغرب وللأسف قد تسرب هذا الفكر لدى البعض. وأود أن أطمئن مثل هؤلاء أن الله لا يترك نفسه بلا شاهد (أعمال 14: 17). وفي الوقت الذي ظن فيه إيليا أنه بقي وحده، كان هناك 7000 ركبة لم تجث للبعل (1 ملوك 19: 18).

حتى لو افترضنا جدلا أن احتفالات الغرب بالميلاد هي بدون مسيح – كما قال البعض - لماذا إذا رتبت الكنيسة أن بعضا من أعيادها في مواعيد أعياد وثنية كما هو الحال في عيد الملاك ميخائيل، كما هو وارد في السنكسار؟

لقد كان – ومازال - وراء هذه الترتيبات لمواعيد الأعياد إحساس مرهف بالاحتياجات الرعوية، وكان المقصود بها المحافظة على أولاد الكنيسة من العبادات الوثنية الخاطئة وما يصاحبها من شرور، وليس العكس.

إذا كان احتفال الغرب بعيد الميلاد المجيد هو مجرد لهو وعبث بدون مسيح - كما يقول البعض - فهل إقامة قداس إلهي يوم 25 ديسمبر هو مشاركة في اللهو والعبث في عيد الميلاد المجيد، وبدون مسيح؟

نشكر الله أن 25 ديسمبر هو أيضا عيد مسيحي لميلاد السيد المسيح، ويحتفل به مليارات من المسيحيين في العالم كله، وليس في الغرب وحده. هل هؤلاء كلهم بدون مسيح؟ أو هل لهم مسيح آخر غير مسيحنا القدوس الذي هو فوق الزمان؟!

سابعا: الخوف من كلام الناس، والوعظ بما يرضي مسامعهم أمر يحتاج لمراجعة، لأنه لا يتفق مع تعليم القديس بولس الرسول، حتى لا نكون من "المُعَلِّمِينَ المُسْتَحِكَّةً مَسَامِعُهُمْ"، أي الذين يقومون بالتعليم الذي يريد الناس أن يسمعوه، وليس "التعليم الصحيح" و"الحق" الذي حسب النعمة (2 تيموثاوس 4: 3-4). وكيف سنكون عبيدا للمسيح إذا كنا نطلب أن نرضي الناس (غلاطية 1: 10)؟ لم نستلم مثل هذه الروح من آبائنا القديسين، وإلا كان العالم كله قد صار أريوسيا!

بالأحرى أرجو أن نحترس في تصرفاتنا وكلامنا لئلا نكون سبب عثرة للناس (لوقا 17: 1). لأنه ما هي الرسالة التي يقدمها البعض حينما يقولون كلاما مخالفا تماما لما قاله الآب البطريرك أو أي من الأحبار المطارنة أو الأساقفة؟ وما هي الرسالة في تحفيز الناس ضد الإكليروس وقداسة البابا بالتحديد؟ هل هذه هي الروح التي يجب أن نسلمها للأجيال؟

يوصينا القديس بولس الرسول: "لَكِنَّنِي أَطْلُبُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ بِاسْمِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ أَنْ تَقُولُوا جَمِيعُكُمْ قَوْلاً وَاحِداً، وَلاَ يَكُونَ بَيْنَكُمُ انْشِقَاقَاتٌ، بَلْ كُونُوا كَامِلِينَ فِي فِكْرٍ وَاحِدٍ وَرَأْيٍ وَاحِد" (1 كورنثوس 1: 10). إذا كنا حقا في المسيح يسوع، يكون لنا فيه قدوم بروح واحد إلى الآب، لأنه هو سلامنا (أفسس 2: 13-18).

ختاما: هنا يلزم التنبيه مرة أخري، أننا نخضع لكل ترتيب تدبره الكنيسة برئاسة قداسة البابا، وفي كل ما ورد ذكره سابقا، لا نقصد التقليل من أهمية وضرورة الاحتفال بعيد الميلاد المجيد، بل تثبيت العيد ليكون احتفالنا بالعيد هو احتفال بحسب الروح، وبدون إدانة لبعضنا البعض، ولا يضيع من الذهن والقلب معنى العيد الذي سبق أن أشرنا إليه سابقا. وهذا ما نرجوه في عيد الميلاد المجيد. وكل عام وأنتم بخير!

القمص أبرام سليمان

جرسي سيتي - نيو جرسي

frsleman@copticchurch.net

17 يناير 2020

 

Comments

Popular posts from this blog

Pastoral Statement on the East Brunswick Tragedy

A Message to President-Elect Trump

Heart of the Shephard: Introduction - Under Print